القرآن الكريم والسُنَّة النبوية والاعجاز

القرآن الكريم والسُنَّة النبوية والاعجاز كنز ورسالة لمنهج حياة للعالم الإسلامي اجمع
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 هدي المصطفى في علاج الألم فى الاسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 4240
تاريخ التسجيل : 20/01/2018

مُساهمةموضوع: هدي المصطفى في علاج الألم فى الاسلام   الأربعاء فبراير 28, 2018 7:36 am

۞بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ۞
۞ٱلْسَلآمّ ٍعَلْيّكَمُ وٍرٍحَمُةٌ اللَّــْـْہ ۆبُركَاته۞
۞أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ من ♥️هَمْزِهِ، ♥️ونَفْثِهِ،♥️ونَفْخِهِ۞
۞الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ۞
۞أَشْهَدُ أَنّ لَّا إِلَٰهَ إِلَّإ الله ♥️وأَشْهَدُ ان محمداً رسول الله۞
۞تحية من عند الله طيبة مباركة۞



من هدي المصطفى في علاج الألم
لاشكَّ أن النبيَّ عليه الصَّلاة والسَّلام قد دعا إلى التَّداوي من الأمراض والعِلَل، بل حضَّ على ذلك، كما جاءَ في الحَديث الصَّحيح الذي رواه أبو داوود عن أُسامَة بن شَريك رضي اللهُ عنهما: {تداووا!} وفي رواية التِّرمِذي: {نَعم يا عبادَ الله تداووا!}. ولكنَّ الحبيبَ المصطفى عليه صلَّى الله عليه وسلَّم أَرشدنا إلى هديه إسلامي في معالجة بعض الأمراض، والأعراض، إلى أن يأتي المريضُ طَبيبَه ويستمع إلى نصائِحه.

عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، أنَّه شكا إلى رسول الله r وَجَعاً يَجدُهُ في جسده منذ أسلمَ ، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: {ضع يَدَكَ على الذي تألم من جسدك وقُل: بسم الله ثلاثاً وقل سبعَ مرَّات: أعوذ بالله وقدرتِهِ من شَرِّ ما أجِدُ وأحاذِرُ} [رواه مسلم، وأخرجه أحمد في مُسنَده].

وعن سَعد بن أبي وقَّاص قال: اشتكيتُ بمكَّة، فجاءني النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم يعودني
ووضع يدَه على جبهتي، ثمَّ مسح صدري وبطني، ثمَّ قال: {اللهمَّ اشفِ سعداً وأتمم له هجرتَه} [سنن أبي داوود].

وعن محمَّد بن حاطب، قال: انصبَّت على يدي مرقمةٌ فأَحرقَتها، فذهبت بِي أُمِّي إلى رسول الله فأتيناه وهو في الرحبة، فأحفظ أنَّه قال: {أَذهِب البأسَ ربَّ الناس! وأكثر علمي أنَّه قال أنت الشافي لا إله إلا أنت} [التعليقات الحِسان، وصحيح موارد الظمآن].

وعن عبد الرَّحمن بن السائب ابن أخي ميمونة أنَّ ميمونة: قالت لي: يا ابنَ أخي ألا أُرقيك برقية رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قلت بلى: قالت: {بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كلِّ داءٍ فيك، أَذهِب البأسَ ربَّ الناس! اشفِ أنت الشافي، لا شافيَ إلاَّ أنت} [صحيح موارد الظمآن].


الإرشادات النَّبوية في العلاج بالدَّواء
«تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْهَرَمَ»
إنَّ سلامة البدن وعافيته نعمة من المولى يمنُّ بها على عباده، وما أكثر نعم الله علينا وما أقلَّ عباد الله الشاكرين!

وإنَّ من جوامع كَلِم نبينا عليه صلوات من ربي وسلام قوله عن ابن عباس رضي الله عنهما: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ» (1)، وقد دلَّ تخصيص رسول الهدى صلى الله عليه وسلم هاتين النعمتين بالذِّكر على عظيم فضلهما، وكم ألِفنا نعمة الصحة، وعلى قدْر إلْفنا لنعمة المُنعم، تكون غفلتنا عنها!

يقول وهب بن منبه في معنى جميل: «رؤوس النِّعم ثلاثة؛ فأوَّلها: نعمةُ الإسلامِ التي لا تتمُّ نعمُه إلا بها، والثانية: نعمةُ العافية التي لا تطيبُ الحياةُ إلا بها، والثالثة: نعمة الغنى التي لا يتمُّ العيشُ إلا به» (2)، فعافية البدن إذن بها نعبد الله ونتقرَّب إليه ونسعى في الأرض لكسب القوت.

والإنسان يعيش في دار الدنيا بين منح ومحن، بين سعادة وفرح، وامتحانات وابتلاءات، لذلك ننعم بحلاوة العافية حينا ونتذوَّق مرارة الألم والمرض حينا آخر، ولعل مَن سُلب تاج نعمة عافية البدن وترادفت عليه الأسقام يُدرك حقَّا نعمة الصحة والمعافاة في البدن!

فنجد من نَصَبه المرض يستوصف لعلَّته ويستطبُّ لوجعه أملا في تقمُّص لباس العافية، فيقصد أحذق الأطباء ويبحث عن أحسن الدواء في رحلة البحث عن الشفاء، فالله عز وجل «إذا ابتلى أعان، فابتلى بالداء وأعان بالدواء» (3)، ومنتهى اعتقادنا أن الشافي هو الله، ولا شفاء إلا شفاؤه، ولا يرفع المرض إلا هو، ونقول مثلما قال خليل الرحمن: ﴿ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)﴾ (الشعراء:78/80).

ومع ذلك فإن الإسلام بسَط الحديث عن الطبّ العلاجي المتمثِّل في تعاطي الدواءِ والأخذ بأسباب الشِّفاء، فعن أسامة بن شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْهَرَمَ» (4).

فالمسلم يحرص على ايجاد طبيب يُحسن تشخيص حالته ويُجيد اختيار الدواء المناسب لدائه نوعا وكمّاً وتوقيتاً، فإنْ أذِن الله كان الشفاء، وإن لم يأذن الله بذلك استمَرَّ ابتلاء الرب لعبده ولن يجد المبتلى راحة البدن، فيتعهَّده السُّقم بوجود المداوي الحاذق والدواء.

كما يعجز الطب والطبيب إذا هاجم المريضَ هادِم اللذّات، فحينها يُنشد لسان الحال:

إنّ الطَّـــبيبَ له عِـــلمُ يــدلُّ بــهِ ***** إنْ كانَ للناسِ في الآجالِ تأخيــرُ

حتّى إذَا ما انقَضَتْ أيَّـامُ رِحـلتِه ***** حـــارَ الطبيبُ وَخانَتْه العَقَاقــيرُ

كما يدور لبُّ اعتقادنا أيضا أن ما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم وما نهانا عنه في ما تعلَّق بالعلاج -كما في غيره- صدْق وحق، علِمْنا الحكمة أو العلَّة من ذلك أو جهلناها، فنبينا كما وصفه ربنا عز وجل ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)﴾ (النجم:3/4) والمسلم الحق هو الذي يأتمر بأوامر خير المرسلين ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ (الحشر:7) وعليه لا بد للمسلم من وقفات تأمُّل ثم تطبيق للطب النبوي على العوارض الصحية التي تنتابه.

ويقدِّم لنا ابن القيم فائدة جليلة في شرط الانتفاع بالطب النبوي قائلا: «وليس طبُّه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء، فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم مُتيقَّن قطعي إلهي، صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره أكثره حدْس وظنون وتجارب، ولا يُنكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة فإنه إنما يُنتفع به من تلقَّاه بالقَبول واعتقاد الشِّفاء به، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان» (5).

2 - تعريف الدواء لغة واصطلاحا:
الدَّواءُ ممدودٌ، وهو واحد الأدْوِيَةِ، والدِّواءُ والدَّواءُ والدُّواءُ هو ما يُداوى به، يُقال: داوَيتُ العليل دَوًى إِذا عالجته بالأشفية التي تُوافِقه، والدَّوَى: المَرَضُ، ومنه يقال: دَوِيَ أي مَرِضَ (6).

أما اصطلاحا فالدَّواء في عُرْف الأطباء والصيادلة هو «مادة تستعمل في تشخيص أو معالجة الأمراض التي تُصيب الإنسان أو الحيوان أو التي تفيد في تخفيف وطأتها أو الوقاية منها»(7)، واستنادا على هذا التعريف فإن المُداواة نشأت مع الألم، والدواء مع العلَّة...

3 - السُّنن التي نبَّه إليها الشرع في العلاج بالدواء وما تعلَّق به:
لقد جعل الله أسبابا هي شفاء السقيم، نبَّهنا إليها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، نرصدها فيما يلي:

أ. العسل:
عن ابن عباس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ» (Cool، والشاهد قوله: (شَرْبَةِ عَسَلٍ) بعد قوله: (الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ).

لقد أورد هذا الحديث وغيره من الأحاديث النبوية، ناهيك عن النصوص القرآنية (9)ما للعسل من فوائد على جسم الإنسان والخواص العلاجية الثَّابتة له.

وفي الطب الحديث تبيَّن من تحليل العسل أنه يحوي عناصر ثمينة أهمها: السكاكر والبروتين والمعادن والفيتامينات والخمائر والنتروجين والحوامض والزيوت الأثيرية والمواد القطرانية وغير ذلك، كما أن البكتيريا لا تعيش في العسل (10)، فسبحان من علَّم نبينا أن الشفاء قد ييسره الله بشربة عسل!

ب. الحبة السوداء:
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ هَذِهِ الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا مِنَ السَّامِ» قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: «المَوْتُ» (11).

والحبة السوداء الوارد ذكرها في الحديث النبوي هي نبتة عشبية من الفصيلة الحَوْذانِيَّة، تُزرع لحبِّها أو لزهرها (12).

وتُعرف الحبة السوداء (Nigella sativa) بحبة البركة والكمون الأسود والشُّونيز والبشمة، وهي أحد أكثر أنواع النباتات الطبية شيوعا، توصف نبتتها باحتوائها على أوراق مركَّبة مجزأة تجزيئا دقيقا تحمل ثمارا جرابية وبذور سوداء أما الأزهار فبيضاء اللَّون تشوبها خضرة، موطنها حوض البحر الأبض المتوسط وغرب آسيا وشمال إفريقيا يجدَّد موسمها بأواخر فصل الربيع ومن خواصها أنها تبقى قوَّتها سبع سنين (13).

وقد أثبت العلم الحديث المعجزة النبوية في العلاج بالحبة السوداء، حين توصَّل الدكتور أحمد القاضي في إحدى تجاربه الطبية ما للحبة السوداء من تأثير محفِّز على جهاز المناعة وهو الجهاز المسؤول عن الدفاع عن جسم الإنسان ضد جميع الأمراض التي تُهاجمه (14).

ج. أعواد السِّواك (الأراك):
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ» (15).

إن الحديث بيِّن الدلالة على أهمية السِّواك في حياة المسلم، حتى كاد يبلغ الوجوب، وعن هذه الآثار الصحية التي نبَّهت إليها السنة النبوية، يقول ابن القيم في زاد المعاد: «في السِّواك عدة منافع: يطيِّب الفم، ويشدُّ اللثة، ويقطع البلْغم، ويجلو البصر، ويذهب بالحفَر، ويصح المعدة، ويُصفي الصوت، ويُعين على هضم الطعام، ويسهِّل مجاري الكلام، وينشِّط للقراءة، والذكر والصلاة، ويطرد النوم، ويرضي الرب، ويعجب الملائكة، ويكثر الحسنات» (16).

اسمه العلمي (Salvadora persica) وهو قِطعة من شجر الأراك، التي تعتبر أشجارا معمِّرة ارتفاعها قصير وجذعها بُني مجعَّد لا يزيد محيطه عن قدم واحد، أوراقها خضراء جلدية الملمس أزهارها بيضاء صغيرة والثمرة حسلية مستديرة تنبت في شبه الجزيرة العربية على مدار السنة (17).

ويُستخدم طبيا كعقار لبكتيريا الأسنان وقاتل للجراثيم ومانع للتسوُّس ومنظِّف جيد للأسنان، وهو أنفع وسيلة للمحافظة على الفم والأسنان عموما.

د. القُسط (العود الهندي):
عن أم قيس بنت محصن الأسدية، قالت: دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أعلقت عليه من العُذرة، فقال: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا العِلاَقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ: يُسْعَطُ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ» (18).

في الحديث نهيٌ صريح عن التداوي بالدغر لضرره، وأمرٌ باستخدام العود الهندي لعلاج العذرة بسعطه، والسَّعوط اسم الدواء يُصبُّ فِي الأَنف (19)، ولعلاج ذات الجنب بلدِّه، واللدود ما سقي الإنسان في أحد شقي الفم (20).

والقُسط (Costus) ويقال له الكُست أو العود، له أنواع: نوع أبيض خفيف عطر مائل إلى الصُّفرة وهو عربي أو ما يسمى بالبحري، والثاني أسود غليظ ويقال له الهندي (21).

ورجوعا إلى الحديث فالإعلاق هو غَمْز العُذْرة وهي اللَّهَاة بالأصبع، -واللَّهاة هي اللحمة التي في أقصى الحلق- والدَّغر هو أن تغمز حلق الولد بالإصبع فترفع ذلك الموضع وتكبسه(22)، -لذلك كانت العذرة غالبا هي التهاب اللوزتين والله أعلم- أما ذات الجنب فهي كل داء يُصيب الغشاء الرئوي (23).

هـ. الكَمْأة:
جاء في الصحيحين، عن سعيد بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» (24).

إن ماء الكمأة كما نصَّ عليه الحديث شفاء للعين، والكمأة (Terfeziaceae – the truffles ) من جنس الفطور، لا ورق لها ولا جذع، تنمو في الصحارى وتحت أشجار البلوط في باطن الأرض، منها الأسود والأبيض والأحمر.

وقد وجد في تحليلها احتواؤها على البروتينات والنشويات والسكريات والدسم ومجموعة من المعادن كما أنها غنية بالفيتامينات، وتشبه في تركيبها اللحم (25).

و. الصَّبِر:
روي أنَّ عثمان بن عفان رضي الله حدَّث عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، في الرجلِ «إذا اشتكى عينَيه، وهو مُحرمٌ، ضمَدَهما بالصَّبِرِ» (26).

يوضِّح لنا الحديث كيف أن الصَّبِر علاج لما قد يُصيب العين من ضر، والصَّبِر (Aloe) نبات صحراوي جذره متخشِّب، أوراقه لحمية القوام، وهي التي تحتوي على سائل الصبر، يعلوها شمراخ زهري عنقودي الأزهار، يتلوَّن باللون الأحمر أو البرتقالي، ينبت في الغابات الاستوائية وبشبه الجزيرة العربية، تؤخذ أوراقه غالبا في فصل الصيف، كما يشير الطب الحديث أن الاكتحال به يحدُّ البصر (27).

ز. العَجْوة:
أخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اصْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ، وَلَا سِحْرٌ ذَلِكَ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ» وَقَالَ غَيْرُهُ: «سَبْعَ تَمَرَاتٍ»» (28)، واللفظ للبخاري (29).

يبيِّن لنا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مدى تأثير العجوة على الإنسان وقائيا في دفع السم وإبطال السحر، والعجوة ضرب من التمور خصَّه الصَّادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بالذكر في الحديث لما له من تأثير ايجابي، والتمور عموما تُعرف بقيمتها الغذائية العالية، إذ تعدُّ غذاء طبيعيا مركَّزا لأجسامنا، حتى شُبِّه التمر بالمنجم لكثرة ما يحتويه من العناصر المعدنية، ناهيك عن احتوائه على مختلف الفيتامينات والسكَّريات (30).

ح. التلبينة:
عن عائشة رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ المَرِيضِ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ» (31).

يحثُّ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث كل مريض بتناول التلبينة لأنها غذاء نافع للعليل، والتلبينة «حساء يُعمل من دقيق أَو نخالة وربما جعل فيه عسل سميت بلبينة تشبيها باللبن لبياضها ورقَّتها» (32).

ولقد أثبت الطب الحديث أن حبوب الشعير تحتوي على مشابهات فيتامين (هـ) والتي لها القدرة على خفض نسبة الكوليسترول في الدم، لذلك فإن هذه الحبوب تُعتبر علاجا للقلب ومقويَّة له ومقلِّلة لخطر إصابته بالجلطة، كما أثبتت الدراسات العلمية أن المعادن مثل البوتاسيوم والماغنيسيوم لها تأثير على بعض الموصلات العصبية التي تساعد على التخفيف من حالات الاكتئاب (33).

ط. الكيُّ:
عن ابن عباس رضي الله أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: « الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ» (34)، والشَّاهد قوله عليه الصلاة والسلام: (كَيَّةٍ بِنَارٍ) بعد قوله: (الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ).

وعن جابر بن عبد الله قال: رُمي سعد بن معاذ في أكْحَلِه، قال: «فحسمه النبي صلى الله عليه وسلم بيده بمشقص، ثم وَرِمَتْ فحسمه الثانية» (35).

إن السنة النبوية المطهَّرة قد دلَّت على أن الكي دواء لبعض الأدواء، وإن كان لا يخلو من كراهة، فلا يُستعمل مطلقا ولا يُترك مطلقا، ولا تخرج أقوال العلماء عن حالات ثلاث (36)لمنع التداوي بالكي: استخدامه باعتباره مؤثِّرا بذاته أو أن يُستخدم على سبيل الوقاية من الدَّاء قبل وُقوعه، أو أن يُخشى من استخدامه خطرا أكبر من الداء.

ي. الحِجامة:
عن جابر بن عبد الله أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ - أَوْ: يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ - خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» (37)، والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم: (شَرْطَةِ مِحْجَمٍ) بعد قوله: (الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ).

وفي حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم، وقال: «إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ»، أو: «هُوَ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُمْ» (38).

إن نصَّ الحديثين من أبْين ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في إرشادنا إلى فضل الحجامة في التداوي وأنها من أمثل الأدوية، والحجامة هي «جذب الدم وإخراجه من سطح الجلد عن طريق كاسات أو قارورة، وهي آلة الحجَّام توضع على الجلد فتُسبِّب تهييجا وينجذب الدم ثم يُشرط الجلد ليخرج الدم» (39)، ويتمُّ التداوي بالحجامة في مواضع كثيرة تختلف باختلاف الأعراض الظاهرة على المريض وقد ورد ذكر بعضها في السنة النبوية.

ك. استعمال الماء لعلاج الحمى:
عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ» (40).
في الحديث أعلاه أمر صريح بتبريد الحمى وإسكان حرارتها بالماء.

ل. ألبان الإبل وأبوالها:
عن أنس رضي الله عنه «أن ناسا من عُرَيْنة اجْتَوَوْا المدينة «فرخَّص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصَّدقة، فيشربوا من ألبانها، وأبوالها»، فقتلوا الراعي، واسْتاقوا الذَّوْد، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي بهم، فقطَّع أيديهم وأرجلهم، وسَمَرَ أعينهم، وتركهم بالحَرَّة يعضُّون الحِجارة» (41).

في الحديث ذكر لجماعة من الرجال أسلموا ودخلوا المدينة فأصابهم المرض، فأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالشُّرب من ألبان الإبل وأبوالها، مما يدل على الخصائص العلاجية للبن وبول الإبل في علاج الأمراض التي تسبِّب صفرة اللون وأمراض الاستسقاء والهزال الشديد وأمراض الجوف وغير ذلك (42).

م. الرقية الشرعية:
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل، قال:«بِاسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ» (43).

وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أيضا، أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه، جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه، لأنها كانت أعظم بركة من يدي» وفي رواية يحيى بن أيوب: بمعوِّذات» (44) .

في الحديثين دلالة بيِّنة على جواز الرقية واستحبابها وكونها سببا مشروعا للشِّفاء، والرُّقى في الاصطلاح الشَّرعي هي «التعويذ بالقرآن والأدعية والأذكار المشروعة لحفظ صحَّة أو دفع مرض» (45)، وتكون الرقية لحفظ الصحة قبل وقوع الداء والوقاية من المرض، ولدفع المرض كالعين والحسد والمس والصَّرع والسحر والأوجاع والآلام.

الهوامش:
(1) صحيح البخاري، باب لا عيش إلا عيش الآخرة، 8/88.
(2) ابن القيّم، عُدَّة الصابرين وذخيرة الشاكرين، ط3، 1409هـ/ 1989م، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، مكتبة دار التراث، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، 45.
(3) ابن مفلح المقدسي، الآداب الشرعية، المملكة العربية السعودية، 1419هـ / 1999م، 2/336.
(4) سنن ابن ماجه، تحقيق: شعَيب الأرنؤوط وعادل مرشد ومحمَّد كامل قره بللي وعَبد اللّطيف حرز الله، ط1، دار الرسالة العالمية، 1430هـ/2009م، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، 6/5، والحديث صحَّحه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته، 1/565.
(5) ابن القيم، زاد المعاد في هدي خير العباد، ط27، مؤسسة الرسالة، بيروت، مكتبة المنار الإسلامية، الكويت، 1415هـ / 1994م، 4/33.
(6) ينظر: الأزهري، تهذيب اللغة، 14/172 والجوهري، صحاح تاج اللغة وصحاح العربية، 6/2342، وابن سيده، المحكم والمحيط الأعظم، 9/454-455، وابن منظور، لسان العرب، 14/280.
(7) الدكتور رياض رمضان العلمي، الدواء من فجر التاريخ إلى اليوم، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة، الكويت، السلسلة: 121، 09.
(Cool صحيح البخاري، باب الشفاء في ثلاث، 7/123.
(9) إن أهم ما ورد في شأن العسل قوله عز وجل: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) ﴾ (النحل:68/69)
(10) ينظر: أحمد قدامة، قاموس الغذاء والتداوي بالنبات (موسوعة غذائية صحية عامة) ط2، دار النفائس، بيروت، لبنان، 1402هـ / 1982م، 408.
(11) صحيح البخاري، باب الحبة السوداء، 7/124.
(12) ينظر: أحمد قدامة، قاموس الغذاء والتداوي بالنبات (موسوعة غذائية صحية عامة)، 165.
(13) عبد الباسط محمد السيد وعبد التواب عبد الله حسين، الموسوعة الأم للعلاج بالنباتات والأعشاب الطبية، دار ألفا للطبع والنشر، ط3، 1429هـ / 2008م، 432.
(14) ينظر: هشام مصطفى محمود وعبد الله علوان، وأسرار وفوائد حبة البركة، دار الصحابة للتراث، طنطا، مصر، 10.
(15) صحيح البخاري، باب السواك يوم الجمعة، 2/4، صحيح مسلم، باب السواك، 1/220، واللفظ للبخاري.
(16) ابن القيم، زاد المعاد في هدي خير العباد، 4/296.
(17) عبد الباسط محمد السيد وعبد التواب عبد الله حسين، الموسوعة الأم للعلاج بالنباتات والأعشاب الطبية، 534.
(18) صحيح البخاري، باب اللدود، 7/127.
(19) لسان العرب، 7/315.
(20) المرجع السابق، 3/390.
(21) ينظر: حسن أحمد الفكي، أحكام الأدوية في الشريعة الإسلامية، ط1، مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية، 1425 هـ ، 213.
(22) ينظر: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار المعرفة، بيروت، 1379هـ، رقَّم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه وصحَّحه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، وعليه تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، 10/168، ابن شرف النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ط2، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 1392هـ، 14/200.
(23) ينظر: سعدي أبو حبيب، القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، ط2، دار الفكر، دمشق، سورية، 1408 هـ / 1988 م، 36-68.
(24) صحيح البخاري، باب المن شفاء للعين، 7/127، صحيح مسلم، باب فضل الكمأة ومداواة العين بها، 3/1619.
(25) ينظر: أحمد قدامة، قاموس الغذاء والتداوي بالنبات (موسوعة غذائية صحية عامة)، 603/604.
(26) صحيح مسلم، باب جواز مداواة المحر عينيه، 2/863.
(27) ينظر: عبد الباسط محمد السيد وعبد التواب عبد الله حسين، الموسوعة الأم للعلاج بالنباتات والأعشاب الطبية، 145.
(28) صحيح البخاري، باب الدواء بالعجوة للسِّحر، 7/138.
(29) لفظ مسلم: «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ، وَلَا سِحْرٌ» باب فضل تمر المدينة، 3/1618.
(30) ينظر: أحمد قدامة، قاموس الغذاء والتداوي بالنبات (موسوعة غذائية صحية عامة)، 115.
(31) صحيح البخاري، باب التلبينة للمريض، 7/124.
(32) ابن الجوزي، غريب الحديث، تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين القلعجي، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1405هـ - 1985م، 2/313.
(33) ينظر: عبد الكريم التاجوري، من هديه صلى الله عليه وسلم العلاج بالتلبينة (دقيق الشعير بنخالته) العصر للطباعة، 17/19.
(34) صحيح البخاري، باب الشفاء في ثلاث، 7/123.
(35) صحيح مسلم، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، 4/1731.
(36) حسن أحمد الفكي، أحكام الأدوية في الشريعة الإسلامية، 421.
(37) صحيح البخاري، باب الدواء بالعسل، 7/123.
(38) صحيح مسلم، باب حل أجرة الحجامة، 3/1204.
(39) الشيخ محمد أحمد بن عيسى، العلاج، بالحجامة وكاسات الهواء، 20.
(40) صحيح البخاري، باب الحمى من باب جهنم، 7/129، وصحيح مسلم، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، 4/1731.
(41) صحيح البخاري، باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل، 2/130.
(42) ينظر: شهاب البدري يس، التَّداوي بألبان الإبل وأبوالها سنة نبوية ومعجزة طبية، 18، وفي مواضع أخرى من الكتاب لا مجال لبسط الحديث فيها.
(43) صحيح مسلم، باب الطب والمرض والرقى، 2/313.
(44) صحيح مسلم، باب رقية المريض بالمعوذات والنفث، 4/1723.
(45) حسن أحمد الفكي، أحكام الأدوية في الشريعة الإسلامية، 445، وهذا التعريف للرقى جامع مانع من وجهة نظري.



لهدي النبوي في العلاج بالقسط
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تعذبوا صبيانكم بالغمز وعليكم بالقسط ) رواه البخاري وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة أصاب ولدها عذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطاً فتحكه بماء ثم تسعطه إياه ) رواه أحمد وأصحاب السنن.

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره واستعط ) رواه البخاري ومسلم.
وعن ابن عباس أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن خير ما تداويتم به السعوط ) رواه الترمذي.
وقد روى الشيخان عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة (رضي الله عنه) وعندها صبي يسيل منخريه فقال: ما هذا ؟ فقالت: إن العذرة. فقال: (ويلكن لا تقتلن أولادكن، أيما امرأة أصاب ولدها العذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطاً هندياً فتلحكه ثم يسعط به ) فأمرت عائشة فصنعت به فبرئ.

وقد روى البخاري أن أم قيس بنت محصن الأسيدة أتت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها قد أعلقت عليه من العذرة فقال النبي صلى الله عليه وسلمSadعلام تدغرن أولادكن بهذا العلاق؟ عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب ) يريد الكست..

وفي رواية أخرى للبخاري عن أم قيس بنت محصن أنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: " عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية: يستعط به من العذرة ويُلد به من ذات الجنب ".

وفي رواية أخرى للبخاري عن أم قيس بنت محصن أنها قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية: يستعط به من العذرة ويلد به من ذات الجنب).

قال ابن حجر في كتاب فتح الباري: والسعوط ما يجعل في الأنف مما يتداوي به وقوله: (استعط): أي استعمل السعوط، وهو أن يستلقي على ظهره وجعل ما بين كتفيه يرفعهما لينحدر رأسه ويقطر في أنفه ماء أو دهناً فيه دواء (ينطبق بلعومة الخلفي )لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس. والعذرة (بضم العين ) وجع في الحلق يهيج من الدم ، وتسميها العامة بنات الأذن.

وهذا التفسير يوافق في الطب أمراض الحلق التي تترافق باحتقان دموي سواء أكان التهاب لوزات أو التهاب لهاة أم التهاب بلعوم. وكان نساء المدينة وما يزال نساؤنا حتى اليوم يلجأن إلى معالجة العذرة بالأصابع أو غمز الحلق بها.

والإعلاق في اللغة أيضاً الدغر وتعني غمز العذرة بالأصابع.

وقد يلجأن إلى إدخال فتيل من خرقة في أنف المريض فيطعن به البلعوم الأنفي فينفجر من الدم. ويقال عذرت المرأة الصبي إذا غمزت أو أعلقت حلقه من العذرة.

ومن توجيهات النبي صلى الله[1] عليه وسلم في هذا المجال أن نبه إلى وجوب تجنب الخطأ في بعض المعالجات الشعبية والتي لا تستند إلى أساس علمي فنهى النساء عن مثل هذه المعالجة القاسية والمؤذية أحياناً مقدماً لهن العلاج الأمثل في هذه الحالة وهو القسط. قوله (ويلد من ذات الجنب) يعني يسقاه في أحد شقي فمه وهو تنبيه إلى طريقة لسقي المريض دواء عندما لا يتمكن من الجلوس أو من تناوله بيده أو عندما يثير ذلك ألماً شديداً لديه، واللدود ما يسقي الإنسان في أحد شقي الفم، أخذ من لديدي الوادي وهما جانباه واللدود (بضم اللام ) الفعل. فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير ما تداويتم به اللدود والسعوط والحجامة والمشي ) رواه الترمذي.

وروى زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تداووا من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

ولقد ذكر ابن سينا في معالجة سقوط اللهاة القسط مع الشب اليماني وزر الورد، وسقوط اللهاة هو ضخامتها المتأتية عن التهابها.

وقال الموفق البغدادي[2]في كتابه الطب من الكتاب والسنة (وذات الجنب قسمان: حقيقي وهو ورم حاد يعرض في الغشاء المستبطن للأعضاء، وغير حقيقي وهو ما يعرض في نواحي الجنب من رياح غليظة تحتقن بين الصفاقات، إلا أن الوجع في هذا القسم ممدود وفي الحقيقة ناخس ).

وقال الدكتور عبد المعطي القلعجي [3]معلقاً: تنطبق هذه العلامات على التهاب الغشاء المبطن للرئة Pleurisy الذي يترافق بألم حاد شديد يتفاقم مع التنفس العميق أو السعال بالإضافة إلى سعال جاف وأرتفاع حرارة وإنهاك القوى العامة وقد يتجمع في الغشاء سوائل في بعض الحالات.

ويرى الدكتور محمد ناظم النسيمي أن ذات الجنب الواردة في الأحاديث هي الألم الجنبي الناتج غالباً عن البرد أو الرثية (الروماتيزم ).
وذكر الكحال ابن طرخان [4] طريقة المعالجة بالقسط للألم الجنبي فقال: يدق القسط ناعماً ويخلط بالزيت المسخن دون غلي أو قلي ويدلك به مكان الألم ويلعق.

أما ابن القيم [5]فقد أكد هذا المعنى بقوله: (والعلاج الموجود في الحديث عن آفة في المصدر تنجم عن ريح غليظة فإن القسط بالبحري إذا دق ناعماً وخلط بالزيت المسخن ودلك به مكان الريح المذكور أو لعق كان دواء موافقاً لذلك نافعاً له محلاً لمادته مذهباً لها، مقوياً للأعضاء الباطنية ).

قوله صلى الله عليه وسلمSad فإن فيه سبعة أشفية) قال البخاري: قال الراوي: فسمعت الزهري يقول: بين لنا اثنتين ولم يبين لنا خمسة.

وقال ابن حجر: كذا وقع الاختصار في الحديث عن السبعة على اثنين، فإما أن يكون ذكر السبعة فاختصره الراوي أو اقتصر على الاثنين لوجودها حينئذ دون غيرها.

وقد ذكر الأطباء من منافع القسط أنه يدر الطمث والبول ويقتل ديدان الأمعاء ويدفع السم وحمى الربع والورد ويسخن المعدة ويحرك شهوة الجماع ويذهب الكلف طلاء.

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمSadإن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري ) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.

قال الموفق البغدادي (وفي جمعه صلى الله عليه وسلم بين الحجامة والقسط سر لطيف وهو أنه إذا طلي به شرط الحجامة لم يتخلف في الجلد أثر المشاريط وهذا من غرائب الطب فإن هذه الآثار إذا نبتت في الجلد قد يتوهم من رآها أنها بهق أو برق والطباع تنفر من هذه الآثار فحيث علم ذلك مع الحجامة ما يؤمن من ذلك، والقسط قد جعله النبي صلى الله عليه وسلم أمثل ما يتداوى به لكثرة منافعه، ينفع الفالج ويحرك الباه وهو ترياق لسم الأفاعي، واشتمامه على الزكام يذهبه، ودهنه ينفع وجع الظهر).
قال ابن حجر: ويحتمل أن تكون السبعة أصول التداوي بها لأنها إما طلاءٌ أو شرابٌ أو تكميدٌ أو تقطيرٌ أو تبخيرٌ أو سعوطٌ أو لدود. فالطلاء يدخل ويجعل في عسل أو ماء وغيرها. وكذا التقطير والسعوط يسحق في زيت ويقطر في الأنف والدهن والتبخر واضح. وتحت كل واحدة من السبعة منافع لأدواء مختلفة ولا يستغرب ذلك ممن أوتي جوامع الكلم.

وخلاصة ما كتبه شراح الحديث [6]أن نبات القسط الموصوف في السنة، نبات يعيش في الهند وخاصة في كشمير وفي الصين وتستعمل قشور جذوره التي قد تكون بيضاء أو سوداء، وكان التجار العرب يجلبونها إلى الجزيرة العربية عن طريق البحر لذا سميت القسط البحري، كما كان يسمى بالقسط الهندي.

وقد يدعى الأبيض بالقسط البحري والأسود بالهندي كما ورد في السنة باسم العود الهندي كمترادفات، إلا أنه من غير شك غير العود الهندي الذي يتخذ في البخور وله نفس الاسم مع أنهما نباتان مختلفان.

وقال البخاري تحت باب السعوط بالقسط الهندي والبحري وهو الكست (بالقاف والكاف) مثل كافور وقافور وكشت وقشطت.
قال ابن القيم: القسط نوعان: أبيض يقال له البحري وأسود هو الهندي وهو أشدهما حرارة والأبيض ألينهما ومنافعهما كثيرة: ينشفان البلغم قاطعان للزكام، وإذا شربا نفعا من ضعف الكبد والمعدة وقطعاً وجع الجنب ونفعاً من السموم وإذا طلي الوجه بمعجونه مع الماء والعسل قلع الكلف.

أما الدكتور أحمد الرشيدي (1) فقد ذكر أن للقسط Costus نحواً من 15 صنفاً.

وذكر أن ابن سينا نقل عن ديسقوريدس بأن القسط ثلاثة أنواع: صنف أبيض خفيف عطري هو القسط العربي أو البحري، وصنف أسود خفيف غليظ قليل العطرية هو الهندي، وصنف ثالث ثقيل يشبه خشب البقس، رائحته ساطعة هو القسط الشامي.

وينقل عن الدكتور ميره قوله أننا إذا جرياً على كلام المؤلفين نسبنا الجذر الذي يسمى عندنا الآن بالقسط العربي للقسط الجميل وهو أبيض فطري مائي عذب الطعم يقرب قليلاً لرائحة الزنجبيل، وهذا يوافق أيضاً ما يسمى بالقسط الحلو C.Duleis.

مكانة القسط Costus في الطب الحديث:
ذكرت مجلة التايم في صفحتها العلمية (1999) أن القسط نبات ينمو بشكل عشوائي بدون زراعة في منطقة الهيمالايا الحاوية على قمة أفرست الأعلى ارتفاعاً في العالم، ويعتبر القسط أهم ركائز الطب التيبتي التقليدي، وقد كان الكهنة هناك لا يكشفون عن طبهم هذا إلا لأمثالهم ليبقى سراً بينهم إلى أن جاء زعيمهم الأخير دالاي لاما فأسس كلية الطب التيبتي لتعليم أي كان وذلك في منطقة Dharamsalaعلى الحدود الهندية للتيبت ليحافظ على ذلك الطب من الإندثار.

وبدأ الكهنة في التيبت بحفظ ذلك الطب على شكل خلطات مرقمة لشركة بادما Padma السويسرية ومنها الخلطة رقم 28 لإذابة جلطة أوعية الساق وفيها خلاصات من نبات القسط، إذ ليس في جعبة الطب الحديث دواء ناجع لها سوى الطلب إلى المريض عدم تحريك ساقه لأسابيع حتى تذوب تلك السدادة ببطء وحتى لا تنطلق إلى الدورة الدموي فتحدث خثرة في مكان آخر.

ويذكر معجم أسماء النبات (1) أن القسط على شكلين:

قسط العود الهندي والقسط المر البحري من عائلة الزنجبيليات.

وله أنواع كثيرة عدد منها كتاب المرجع المفهرس لأصل السلالات النباتية:

القسط العربي:
ويستعمل في أوربا لأمراض الكبد.

والقسط المهدب:
المنتشر في فنزويلا لمعالجة مرض الزهري، والقسط الأسطواني في أمريكا الوسطى المستعمل أيضاً لمعالجة بعض الأمراض التناسلية كما هو مطهر للدم. وقسط الزهاد في البارغوري من أجل الإخصاب، والقسط الحريري في جزر كارولين في المحيط الهادي لمعالجة الدمامل والقشعريرات، والقسط النوعي في أوربا وجزر هاواي والهند وجاوة والملايو من أجل علاج الثعلبة والإمساك الزمن والربو والتهاب القصبات وسرطان الفم والكوليرا والسعال والاستسقاء والزحار والحميات والرمال والجذام والتهاب العين وعضة الأفعى وغيرها.

والقسط الشوكي في الدومينيكان بأريكالدنسون طارد للريح ومدر للبول ولمعالجة الاحتقان والروماتيزم..

والقسط اللولبي في البرازيل للأورام.

وقد ذكر المرشد إلى المصادر العالمية للنباتات النافعة [7]أن للقسط أنواعاً كثيرة، وأكد على المنافع الطبية لثلاثة أنواع:

القسط الجميل ( Costus Speciosus)
وهو المسمى أيضاً بالقسط العربي C.Arabicus وهو ينتشر تلقائياً في جنوب شرقي آسيا من جبال هيميالايا وحتى سيلان وفي الهند الصينية والفلبيين وتايوان. ويزرع في الهند وأندونوسيا وتؤكل سوقه الحاوية على 24% من تركيبها على النشاء. ويستعمل علاجياً في آفات الصدر والسعال والربو.

القسط الأفريقي C.Afrri
ويسميه الأنكليز Ginger lily وهو منتشر في أفريقيا الاستوائية تستخدم جذوره لتحضير عجينة لصنع الورق.أم طبياً فيستعمل مسحوق سوقه لمعالجة السعال. أما الصبغة المحضرة من جذوره فتدخل في عداد تركيبة دوائية لمعالجة داء النوم.

وتطبق أوراقه المسلوقة موضعياً لمعالجة الرثية ، أما الجذور المسلوقة فتفيد موضعياً لشفاء التقرحات الجلدية.

القسط الموبر C.Villiosissimus
ومن أسمائه C.Spetimus وينتشر في كولومبيا وأمريكا الأستوائية وخاصة في البيرو وغويانا ويستعمل طبياً لعلاج النزلات الشعبية وخاصة المعوية منها وفي حمى التتفوس.

وفي كتاب النباتات النافعة في غرب أفريقيا أشار J.Daliziel فقط إلى القسط الأفريقي وأكد فائدته كدواء للسعال حيث يؤخذ مغلي سوقه أو مدقوق ثمراته أو تعلك سوقه طازجة وقد يستعمل مغلي جذوره لنفس الغرض. كما تطبق أوراقه المسلوقة كمادة محمرة لمعالجة الآلام الرثوية. ويشير إلى ما يعتقد سكان سيراليون وساحل الذهب وغيرهم حول القدسية لهذه المادة العلاجية عندهم.

ويذكر قاموس وبستر [8] Webster زيت القس Costus Oil وأن هذا الزيت أصفر فاتح اللون يستخرج من الجذور العطرية للقسط وهو عشب ينمو في كشمير (القريبة من التيبت )ويستعمل في حماية الفراء وصناعة العطور.

ويقسم كتاب أزهار العالم [9]القسطيات إلى 4 فروع و200 نوع وهي نباتات إستوائية وحيدة الفلقة تشابه عائلة الزنجبيليات ولكن ينقص أوراقها الرائحة العطرية لتلك العائلة.

والقسط هو الفرع الأكبر من القسطيات ويحوي مائة وخمسون نوعاً. أشهر أنواعه القسط الناري البرازيلي ذي الأزهار الصفراء البرتقالية على جذوع ورقية، وهذه الأوراق مستطيلة ومستدفئة ومرتبة بشكل لولبي، وتحتاج زراعتها لمناخ حار وتربة غنية وسقاية جيدة وحماية من التعرض المباشر لأشعة الشمس والقسط العجيب موجود من شرق أفريقيا إلى غربها حيث يشكل أحزمة من الورود ملتصقة بالتربة وبأوراق ثخينة تجلس في وسطها أزهار صفراء أو برتقالية لا ساق لها.

وأهم أنواعها القسط العجيب وهو نبات الأماكن الصخرية الرعوية المغطاة بالأشجار المتناثرة ويمتد انتشاره من السنغال وعلى طول ساحل إفريقيا الغربي إلى شرق إفريقيا الأستوائية وأنغولا ويتألف من حزام وردي بأربعة ـ 6 أوراق مستديرة وممتلة شيئاً ما.

غالباً ما تتلون بالأحمر الأرجواني، حوافها مشعرة وممتدة باسترخاء على التربة. وتظهر الأزهار بدون ساق بلون برتقالي ناصع من تاج الحزام الوردي وبزمن واحد مع الأوراق ثم يتبع ذلك ظهور الثمار ذات المحفظة الغشائية ، إلا أن أحزمة الورد في القسط العجيب تختلف عن بقية الأنواع.

ويرى الدكتور ظافر العطار أن القسط الجميل والقسط النوعي شيء واحد لأن الاسم اللاتيني لهما واحد.

وختاماً،
وحيث لم نجد أبحاثاً حديثة تكشف أسرار هذه المادة العلاجية النبوية التي دعانا إلى التداوي بها من لا ينطق عن الهوى وأنها من أمثل الأدوية وتحدثنا عن جواهر فعالة مدروسة فيها فإننا نحث همم الباحثين من علمائنا وأطبائنا لدراسة هذه النبتة ومعرفة خواصها الدوائية واستطباباتها السريرة في مختلف الأمراض.

[1]عن كتاب الطب النبوي والعلم الحديث للدكتور نظمي النسيمي
[2]عن تحقيقه لكتاب: الطب من الكتاب والسنة لكاتب موفق البغدادي
[3]عن تحقيقه لكتاب البغدادي: المصدر السابق
[4]عن كتاب: الأحكام النبوية في الصناعة الطبية
[5]عن كتاب: الطب النبوي
[6]عن كتاب الدكتور النسيمي في كتاب: الطب النبوي والعلم الحديث
[7]صدر بالروسية في موسكو ألفه العالمان فول ومالييفا 1952
[8]القاموس الدول لـ websterط3 1981
[9]لمؤلفه فرنسيس بري perriانظر المراجع
http://en.wikipedia.org/wiki/Costus
♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️••♥️
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ♥️لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ ♥️سُبْحَانَ اللَّهِ ♥️وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ♥️وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ♥️وَاللهُ أَكْبَرُ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، ♥️وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، ♥️كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، ♥️وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، ♥️إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، ♥️وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، ♥️وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، ♥️كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، ♥️وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ،♥️فِي الْعَالَمِينَ ♥️إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ♥️صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ ♥️الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، ♥️الحَيُّ القَيُّومُ، ♥️وَأتُوبُ إلَيهِ
حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ ♥️عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ♥️وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
حسبنا الله ♥️♥️ونعم الوكيل ♥️نعم المولى ♥️ونعم النصير
اللَّهُمَّ انصر واعز الاسلام والمسلمين ♥️واعلي بفضلك كلمتي الحق والدين

*۞ اللَّهُمَّ إجعل ما كتبناهُ وما قلناهُ وما نقلناه ♥️حُجة ً لنا لا علينا ♥️يوم ان نلقاك *

وأنا مُلْتَمِسٌ من قارئ حازَ من هذا السِّفر نَفْعَاً ألا ينساني بدعوة صالحة خالصة في السَّحَر ، وليعلم أن ما في هذا الكتاب مِن غُنْم فحلال زُلال له ولغيره ، وما كان مِن غرم فهو عَلَى كاهلي وظهري ، وأبرأ إلى الله من كل خطأ مقصود ، وأستعيذه من كل مأثم ومغرم ‏.‏
فدونك أيها القارئ هذا الكتاب ، اقرأه واعمل بما فيه ، فإن عجزت فَأَقْرِأْهُ غيرَك وادْعُه أن يعمل بما فيه ، فإن عجزتَ – وما إِخَالُكَ بِعَاجِزٍ – فبطْن الأرض حينئذ خيرٌ لك من ظاهرها ‏.‏
ومن سويداء قلبي أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعك بما فيه وأن يقوّيَك على العمل بما انتفعت به ، وأن يرزقك الصبر على ما قد يلحقك من عَنَتٍ وأذى ، وأن يتقبل منك سعيك في خدمة الدين ، وعند الله اللقاء ، وعند الله الجزاء
ونقله لكم الْأَمَةُ الْفَقِيرَةَ الى عفو الله ومرضاته . غفر الله لها ولوالديها ولاخواتها وذرياتها ولاهلها ولأُمّة نبينا محمد صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجمعين ويجعلنا من عباده الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِوَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَالْمُحْسِنِينَ والْمُتَّقِينَ الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا ، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ويجمعنا اجمعين فى اعلى درجات الجنة مع نبينا محمد وجميع النَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا
تحققت الآمال و توفر لهم كل شئ فلم يبق إلا الثناء
وأخيرًا أسأل الله أن يتقبلني انا وذريتى ووالداى واخواتى واهلى والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وامة محمد اجمعين صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الاحياء منهم والاموات شهيدًا في سبيله وأن يلحقناويسكنا الفردوس الاعلى من الجنة مع النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا أسألكم أن تسامحوني وتغفروا لي زلاتي وأخطــائي وأن يرضى الله عنا وترضــوا عنــا وتهتمــوا وأسال الله العظيم ان ينفع بمانقلت للمسلمين والمسلمات
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
آميــٍـِـِـٍـٍـٍنْ يـــآرّبْ العآلميــــن
♥️♥️♥️۞ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَىَ وأَعْلَمُ وأَحكَمُ، ورَدُّ العلمِ إليه أَسلَمُ ♥️♥️♥️
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://el-quran.ahlamontada.com
 
هدي المصطفى في علاج الألم فى الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القرآن الكريم والسُنَّة النبوية والاعجاز :: ♥((اقسام الصحة والتنمية والطب البديل))♥ :: الهدى الصحى الأسلامى-
انتقل الى: